عباس العزاوي المحامي
114
موسوعة عشائر العراق
- 15 - آخر القول في العشائر وامارتهم ولا نطيل القول في عشائر العراق القديمة ، والمعروف انها قضت أدوارا مديدة في سكناه وبين هؤلاء العرب البائدة ، والمتعربة والمستعربة ويهمنا أن نعين العلاقات . ومما مر نعلم أن إيران لم تسيطر على العرب سيطرة مباشرة وقد خذلت مرارا في تجارب عديدة . . وانما ساقتها تجاربها ان تتفاهم مع الأمراء وهؤلاء يقومون بإدارة أقوامهم فلم يرضخ العربي لأعجمي ، وقد ماشى بعض العرب العجم أحيانا ولمآرب خاصة ، وفي كل هذا لم يقطعوا صلتهم من قومهم . . يدل على ذلك ( وقعة ذي قار ) حينما رأوا الجد في الأمر ، وشاهدوا العزم على انزال الضربة بالعرب . فهم وان كانوا بينهم على العداء والغضاضات القديمة والمفاخرات . . وجدوا الضرورة تدعوهم إلى الحلف والاتفاق ودفن الضغائن فلم يذكروا القبائل التي كانت في جهة عدوهم بسوء . . فاتفقوا في الخفاء كما وقع قبل هذا بين القبائل التنوخية . . . وهكذا كان يفعل بعض القبائل مع بعض من الاتفاقات الصغرى . . ولكنهم علموا ان هذه الحرب سوف تقضي على أكبر القبائل ويكون من السهل الوقيعة بالباقية حتى التي كانت متفقة معها . . . وعلى كل نرى السياسة العشائرية كانت ترضى منها الحكومات في الغالب بالميل إلى جهتها واستخدامها على عدوّها ومناصرتها لها من أخرى كما وقع أثناء الحروب مع سورية . . وباقي أحوال العشائر العراقية لا تفترق بها عن سائر العرب في الجزيرة وفي الأقطار الأخرى من اكرام ضيف ، وشمم ، وإباء ،